حكومة الزنداني تقود مسار الإصلاح بثبات.. عدن تستعيد حضور الدولة وتعيد بناء مؤسساتها
عدن — إيجاز برس
دخلت الإصلاحات التي تقودها حكومة رئيس الوزراء شائع محسن الزنداني في اليمن مرحلة أكثر عملية خلال الأشهر الأخيرة، مع انتقالها من إعلان برنامج عام إلى تشكيل لجان متخصصة، وإعادة ترتيب بعض أدوات الإدارة والرقابة، وربط الإصلاح المؤسسي بالاستقرار المالي والخدمات الأساسية.
وتحاول الحكومة تقديم عدن، العاصمة المؤقتة، باعتبارها نقطة اختبار لهذا المسار. فاستعادة انتظام مؤسسات الدولة في المدينة لا تتعلق بإصدار القرارات فقط، بل بقدرة الحكومة على ضبط الإيرادات، تحسين الخدمات، توحيد الإجراءات، وإظهار حضور إداري مستقر في بيئة سياسية وأمنية شديدة التعقيد.
الحرب والأمن: تثبيت عدن من بوابة توحيد القرار
لا تفصل الحكومة بين الإصلاح الإداري وإدارة الحرب. ففي أول اجتماع لها في عدن، ربط الزنداني بين استعادة مؤسسات الدولة وهزيمة المشروع الحوثي، وأكد أن الحكومة ستعمل على توحيد القرار العسكري والأمني تحت مظلة وزارتي الدفاع والداخلية واللجنة العسكرية العليا، مع إسناد المهام الأمنية إلى الأجهزة المختصة وإخراج المعسكرات من عدن والمدن.
وتحاول الحكومة من خلال هذا الطرح تحويل عدن من ساحة لتداخل الصلاحيات إلى مركز لإدارة الدولة والحرب في آن واحد. غير أن هذا الهدف يظل سياسياً وأمنياً أكثر منه إنجازاً مكتملاً؛ فاستمرار تعدد مراكز القوة، والهجمات التي طالت مطار عدن وقصر معاشيق في أواخر أكتوبر/تشرين الأول، يضعان قدرة الحكومة على حماية مؤسساتها أمام اختبار مباشر.
وتقول الحكومة إن التصعيد الحوثي لا يستهدف الجبهات فقط، بل يضغط على العاصمة المؤقتة والمنشآت المدنية، بينما تقدم هي توحيد القرار العسكري والأمني باعتباره شرطاً لاستعادة الدولة. وفي المقابل، فإن إدارة الحرب لا تقتصر على الرد العسكري، بل تشمل الحفاظ على الخدمات، حماية طرق الإمداد، ضبط المنافذ، وتوفير خطاب حكومي موحد يشرح للسكان طبيعة القرارات والتطورات.
من البرنامج إلى لجان التنفيذ
أقر مجلس الوزراء في مارس/آذار الماضي برنامج عمل الحكومة وأولوياتها لعام 2026، واضعاً ستة مسارات رئيسية تشمل الاستقرار السياسي والأمني، والتعافي الاقتصادي والمالي والنقدي، واستدامة الخدمات، وتعزيز الحوكمة والتحول الرقمي وسيادة القانون، ودعم رأس المال البشري، وتطوير الشراكة مع المجتمع الدولي.
وأكد الزنداني حينها أن البرنامج ليس إعلاناً سياسياً عاماً، بل إطاراً تنفيذياً يربط الأهداف بالإمكانات ومؤشرات الأداء. وشملت التعهدات انتظام دفع الرواتب، وترشيد الإنفاق، وحماية العملة الوطنية، ورفع الإيرادات، وتحسين الكهرباء والمياه والصحة والتعليم، إلى جانب إعادة بناء الهياكل الحكومية وتطوير نظام الموارد البشرية على أساس الكفاءة والجدارة.
وفي يوليو/تموز، اتخذت الحكومة خطوة تنظيمية باتجاه تحويل هذا البرنامج إلى مسار مؤسسي، إذ أقرت تشكيل لجنة عليا للإصلاح المؤسسي برئاسة الزنداني، وعضوية وزراء المالية والتخطيط والإدارة المحلية والشؤون القانونية والاتصالات، إضافة إلى أمين عام مجلس الوزراء. كما أقرت لجنة تنفيذية تتولى إعداد الخطط ومتابعة التطبيق الميداني.
ووفق ما أعلنته الحكومة، تستهدف اللجنة إعادة بناء الجهاز المدني على أسس الكفاءة والاستدامة المالية والحوكمة الرشيدة، ومعالجة تضخم الهياكل وتداخل الاختصاصات، وربط الإنفاق بالنتائج. وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في عدن، حيث تتقاطع مؤسسات الحكومة المركزية مع السلطات المحلية والجهات الأمنية، بينما ينعكس أي خلل إداري سريعاً على الخدمات وحياة السكان.
عدن كواجهة للإصلاح المؤسسي
في أغسطس/آب، عقدت اللجنة الوزارية للإصلاح المؤسسي اجتماعها الأول في عدن برئاسة الزنداني، في مؤشر على انتقال الحكومة من مرحلة تشخيص الاختلالات إلى التنفيذ التدريجي. وتشمل الخطة الأولية اختيار عدد من الوزارات والمؤسسات كنماذج إصلاحية، ثم تقييم النتائج قبل توسيع التجربة إلى مؤسسات أخرى.
وتتضمن الخطة مراجعة الهياكل التنظيمية، وتحديد الصلاحيات، وتقليص الازدواجية، وتحديث اللوائح والتشريعات، وتطوير الموارد البشرية، وتوسيع التحول الرقمي. كما تربط الحكومة بين الإصلاح الإداري والإصلاح المالي، باعتبار أن تحسين أداء المؤسسات لن يتحقق إذا بقيت الإيرادات خارج الحسابات الحكومية أو ظلت المشتريات العامة بعيدة عن الرقابة الموحدة.
وفي هذا السياق، قدم تشكيل اللجنة العليا للمناقصات والمزايدات بوصفه خطوة لتعزيز الشفافية والحوكمة في الإنفاق العام. كما دشنت الحكومة في أغسطس/آب إعادة إصدار الجريدة الرسمية بعد توقف طويل، في خطوة قالت إنها تستهدف استعادة الوعاء القانوني لنشر القرارات والتشريعات وإتاحة مرجعية رسمية أكثر انتظاماً للمؤسسات والجمهور.
ولا تعني هذه الإجراءات، بحد ذاتها، أن الإصلاح اكتمل؛ لكنها تكشف عن محاولة لإعادة بناء أدوات الدولة التي تضررت بفعل الحرب والانقسام، من السجل القانوني إلى المشتريات والهيكل الإداري.
الجمارك والضرائب: إصلاح الإيراد يبدأ من المنافذ
اتجهت الحكومة في يونيو/حزيران إلى تغيير قيادات في وزارة المالية ومصلحتي الضرائب والجمارك، في خطوة ربطتها ببرنامج الإصلاحات الاقتصادية والمالية وبقرار مجلس القيادة الرئاسي رقم 11 لسنة 2025. وشملت التعيينات ناجي علي حسين جابر رئيساً لمصلحة الضرائب، وفضل محمود علي علان وكيلاً لمصلحة الجمارك، وفضل محسن البان وكيلاً مساعداً لشؤون الضابطة الجمركية ومكافحة التهريب، إلى جانب قيادات جديدة في جمرك عدن والمنطقة الحرة والمكتب الفني بوزارة المالية.
وتضمنت الحزمة أيضاً تكليف عبدالقادر أمين عبدالرحيم رئيساً للمكتب الفني بوزارة المالية، وصالح علي صالح الجفري وكيلاً مساعداً لقطاع الإيرادات، مع تغييرات في وحدات الضرائب على كبار المكلفين ومكتب ضرائب عدن. وقالت الحكومة إن القرارات جاءت بعد تقييم للأداء، وتهدف إلى رفع كفاءة التحصيل وتعزيز الرقابة على الموارد العامة.
وتكتسب مصلحة الجمارك أهمية مضاعفة في حالة عدن؛ فهي مصدر رئيسي للإيرادات، كما أنها بوابة لمكافحة التهريب وحماية السوق. لذلك لا تنظر الحكومة إلى الجمارك باعتبارها جهازاً لتحصيل الرسوم فقط، بل كجزء من قدرتها على ضبط المنافذ وتوحيد الدورة المالية. ويظل نجاح هذه التعيينات مرهوناً بقدرة الإدارة الجديدة على منع التسرب، وتوحيد إجراءات التقييم والتحصيل، وربط المنافذ بالحسابات الحكومية، من دون تحميل السلع الأساسية أعباء إضافية.
ويأتي ذلك بالتوازي مع قرار تحرير سعر الصرف الجمركي للسلع غير الأساسية، ورفع السعر من 750 إلى 1550 ريالاً للدولار، وهو قرار تقول الحكومة إنه يستهدف تصحيح تشوهات الأسعار وزيادة الإيرادات، بينما يحذر محللون من أن أثره يحتاج إلى رقابة صارمة حتى لا ينعكس على كلفة المعيشة.
التعديل الوزاري والتعيينات: إعادة توزيع المسؤوليات
في يوليو/تموز، أجرى مجلس القيادة الرئاسي تعديلاً وزارياً محدوداً بناءً على عرض رئيس الوزراء، شمل تعيين بدر محمد مبارك باسلمة وزيراً للتخطيط والتعاون الدولي، وأفراح عبدالعزيز الزوبة وزيرة للخارجية وشؤون المغتربين، وعهد محمد سالم جعسوس وزيرة للإدارة المحلية.
وفي 2 نوفمبر/تشرين الثاني، صدر تعديل وزاري آخر بالقرار الجمهوري رقم 74 لسنة 2026، شمل تعيين سالم أبوبكر محمد ثابت العولقي وزيراً للإعلام، وأكرم نصيب أحمد العامري وزيراً للخدمة المدنية والتأمينات، وأحمد صالح أحمد العولقي وزيراً للإدارة المحلية.
وتتصل هذه التغييرات مباشرة بمسار الإصلاح. فوزارة الخدمة المدنية تقع في قلب إعادة هيكلة الجهاز الإداري، ووزارة الإدارة المحلية معنية بترتيب العلاقة بين المركز والمحافظات، بينما تحمل وزارة الإعلام مسؤولية إدارة الرسالة الرسمية في زمن الحرب. أما التخطيط والخارجية، فيرتبطان بحشد الدعم الدولي وإدارة العلاقة مع المانحين والشركاء.
ولا يكفي التعديل الوزاري وحده لتغيير الأداء؛ فالنتيجة ستعتمد على قدرة الوزراء الجدد على العمل ضمن برنامج موحد، وعلى عدم تحول التعيينات إلى مجرد إعادة توزيع سياسي للحقائب. وهذا هو الاختبار الذي تضعه التغييرات أمام الزنداني: هل ستنتج فريقاً تنفيذياً أكثر انسجاماً، أم تضيف طبقة جديدة من التوازنات داخل حكومة تعمل في ظروف حرب وانقسام؟
مركز التواصل الحكومي: توحيد الرسالة أم ازدواجية الصلاحيات؟
في 28 أكتوبر/تشرين الأول، أصدر الزنداني القرار رقم 61 لسنة 2026 بإنشاء مركز التواصل الحكومي في مكتب رئيس الوزراء. ويستهدف القرار بناء منظومة اتصال مؤسسي، وتنسيق الرسائل الحكومية، وتطوير تبادل المعلومات، وتوحيد الخطاب الرسمي، وتعريف المواطنين بقرارات الحكومة وبرامجها. كما عُيّن رماح هادي الجبري مديراً للمركز وحسن غالب الحرازي نائباً له بموجب القرارين 63 و64. 14
ويأتي إنشاء المركز في توقيت تحتاج فيه الحكومة إلى خطاب موحد بشأن الحرب والهجمات على عدن، وأزمة الخدمات، والإصلاحات المالية والجمركية، والتعيينات الحكومية. ومن الناحية العملية، يمكن للمركز أن يقلل تضارب التصريحات ويسرع وصول المعلومات إلى المواطنين ووسائل الإعلام، إذا عمل باعتباره أداة تنسيق لا بديلاً عن الوزارات المختصة.
لكن القرار أثار في عدن نقاشاً قانونياً وإدارياً حول تبعية المركز، بعدما شكك مستشار لوزير الإعلام في إنشاء جهة اتصال حكومي خارج الوزارة، وطرح خيارات لربط المركز بوزارة الإعلام أو إعادة تنظيمه بقرار من مجلس الوزراء. ويكشف هذا الجدل أن إصلاح الاتصال الحكومي نفسه جزء من معركة أوسع حول توزيع الصلاحيات داخل الدولة، لا مجرد ترتيب إعلامي.
الإصلاح المالي: قرارات صعبة واختبار اجتماعي
على المستوى الاقتصادي، اتخذت الحكومة خلال العام حزمة إجراءات شملت تحرير سعر الصرف الجمركي للسلع غير الأساسية، ورفع السعر من 750 إلى 1550 ريالاً للدولار، مع رفع علاوة غلاء المعيشة لموظفي الخدمة المدنية بنسبة 20 في المائة وصرف مكافآت سنوية متأخرة، وفق تقرير لمركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية. 5
وتقول الحكومة إن هذه الخطوات تهدف إلى تصحيح تشوهات الأسعار، رفع كفاءة تحصيل الموارد، وتوحيد مصادر الإيرادات. غير أن أثرها الاجتماعي يبقى موضع اختبار، خصوصاً في سوق يعتمد على الواردات ويواجه تراجعاً في الدخول وارتفاعاً في كلفة النقل والطاقة.
ويرتبط نجاح السياسة المالية بقدرة الحكومة على تنفيذ الجزء الأصعب من الإصلاح: إلزام المؤسسات والهيئات بإيداع إيراداتها في الحسابات الحكومية، الحد من التهرب والتحصيل غير المنتظم، وتوحيد القنوات المالية في المناطق الخاضعة لسلطتها. ويشير مركز صنعاء إلى أن الحكومة واجهت تعثراً في هذا الجانب، كما ظلت خدمات الكهرباء في عدن ومدن أخرى عرضة لانقطاعات طويلة.
وفي يوليو/تموز، أعلن البنك المركزي في عدن التوصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع صندوق النقد الدولي بشأن برنامج تتم متابعته من خبراء الصندوق. ويستهدف البرنامج دعم الإصلاحات الاقتصادية والمالية والمؤسسية، وتعزيز الحوكمة والرقابة وتحديث الأطر التنظيمية والأنظمة المصرفية والمدفوعات.
كما ناقش البنك المركزي تطوير البنية المؤسسية ورفع كفاءة أنظمة الدفع، في وقت يجري فيه التحضير لشركة وطنية للمدفوعات والمقاصة بدعم من البنك الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي. وتمثل هذه الخطوة محاولة للانتقال من الإدارة النقدية التقليدية إلى بنية مالية أكثر رقمنة، لكنها تحتاج إلى استقرار مؤسسي وقدرة تنفيذية وتعاون حقيقي بين الحكومة والبنك والقطاع المصرفي.
الثبات في عدن: بين انتظام المؤسسات واستمرار الضغوط
تراهن حكومة الزنداني على أن إصلاح المؤسسات سيمنح عدن صورة أكثر استقراراً وقدرة على إدارة الموارد والخدمات. لكن الثبات في العاصمة المؤقتة لا يقاس بالقرارات الحكومية وحدها؛ بل بانتظام الكهرباء والمياه، دفع الرواتب، ضبط الأسعار، وضمان عمل مؤسسات الدولة من دون تعطيل أو تداخل في الصلاحيات.
وتضع هذه المعادلة الحكومة أمام اختبارين متزامنين.
الأول سياسي، ويتعلق بقدرتها على إبقاء مكونات السلطة داخل أجندة واحدة، وعدم تحول الوزارات إلى أدوات للمحاصصة أو النفوذ. والثاني اقتصادي، ويتعلق بانخفاض الإيرادات العامة منذ توقف صادرات النفط، واستمرار الحاجة إلى دعم خارجي لتمويل الرواتب والكهرباء والحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار النقدي.
وترى مجموعة الأزمات الدولية أن الحكومة الجديدة بدأت من عجز واضح في المصداقية، وأن نجاحها يتطلب وحدة القرار وتحقيق مكاسب مبكرة في الخدمات والإدارة الاقتصادية. كما تحذر من أن استمرار الانقسام السياسي أو التعامل مع الحكومة باعتبارها إعادة توزيع للنخب قد يضعف قدرتها على ترسيخ شرعية مؤسسية في عدن.
أما مركز صنعاء، فيشير إلى أن بعض الإصلاحات الاقتصادية أحرزت تقدماً في مستوى القرارات، لكن تنفيذها لا يزال يواجه ضعف التحصيل، وأزمة الكهرباء، وتعدد مراكز النفوذ. وهذا يعني أن الإصلاحات لا تزال في مرحلة بناء الأدوات والآليات، ولم تتحول بعد إلى تحسن مستقر يمكن أن يشعر به السكان على نطاق واسع.
الخلاصة حتى نوفمبر/تشرين الثاني 2026، يمكن وصف مسار الزنداني بأنه انتقال من إدارة الأزمة إلى محاولة إصلاح جذور الخلل داخل مؤسسات الحكومة. وقد ظهرت خطوات ملموسة في تشكيل لجنة الإصلاح المؤسسي، تنظيم المشتريات، استعادة إصدار الجريدة الرسمية، دفع برنامج الإصلاح المالي، وتحديث البنية المصرفية.
وتضيف التعيينات في المالية والضرائب والجمارك، والتعديل الوزاري، وإنشاء مركز التواصل الحكومي، بعداً تنفيذياً وسياسياً لهذا المسار. كما يربط الزنداني بصورة أوضح بين تثبيت عدن وإدارة الحرب من جهة، وبين ضبط الإيرادات والرسالة الحكومية من جهة أخرى. فالعاصمة المؤقتة تحتاج إلى قرار أمني أكثر توحيداً، ومنافذ أكثر انضباطاً، وحكومة تتحدث بصوت واحد.
لكن عدن ستظل المقياس الأكثر حساسية لجدية هذه الإصلاحات. فإذا تمكنت الحكومة من ربط إعادة تنظيم المؤسسات بتحسن ملموس في الكهرباء والرواتب والإيرادات والشفافية، فقد تتحول العاصمة المؤقتة إلى نموذج لاستعادة حضور الدولة. أما إذا بقيت الإجراءات في مستوى اللجان والقرارات، من دون قدرة على معالجة أزمة الخدمات والانقسام المالي والسياسي، فسيظل الحديث عن الإصلاح أقرب إلى مسار معلن منه إلى تحول مستقر في أداء الحكومة.