28 أغسطس 2026
مساحة إعلانية إعلانك في إيجاز برس

الحكومة تعلن الحرب على التهريب وتأمر بإغلاق المنافذ غير القانونية ومحاسبة المتورطين

تقارير 27 أغسطس 2026 إيجاز برس - خاص

 

في مواجهةٍ تستهدف أحد أخطر مصادر استنزاف الدولة وتمويل اقتصاد الحرب، أطلقت الحكومة اليمنية حزمة إجراءات مشددة لمكافحة التهريب، وإحكام السيطرة على المنافذ البرية والبحرية والجوية، وقطع الطريق أمام الشبكات التي تعمل خارج القانون.

 

العليمي: زمن التساهل مع التهريب انتهى

رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي أعلن أن زمن التساهل مع شبكات التهريب انتهى، موجهاً بإغلاق أي منفذ أو ميناء يعمل خارج الأطر القانونية، ومحاسبة كل من يثبت تورطه أو تواطؤه أو توفيره الغطاء للمهربين، أياً كان موقعه أو نفوذه.

كما وجّه بإعادة تقييم أوضاع جميع المنافذ والموانئ، وتغيير المسؤولين الذين يثبت تقصيرهم، مؤكداً أنه لن تكون هناك حصانة وظيفية أو سياسية أمام إجراءات القانون.

 

لا إعفاءات ولا امتيازات خارج القانون

العليمي شدد كذلك على وقف أي تدخل في أعمال الموانئ والمنافذ والجمارك، ومنع الإعفاءات والتخفيضات والامتيازات الاستثنائية التي لا تستند إلى القانون، مؤكداً أن إيرادات الدولة ملك للشعب وليست مجالاً للمجاملات أو النفوذ.

وتشمل الإجراءات حماية العملة والذهب والمعادن من عمليات التهريب والاستنزاف، وملاحقة الشبكات التي تستفيد منها أو تستخدمها لتمويل أنشطة غير مشروعة.

 

قائمة موحدة لمحاصرة تهريب السلاح

ووجّه رئيس مجلس القيادة بإعداد وتفعيل قائمة موحدة بالمواد والمعدات والمركبات المحظور انتقالها إلى مناطق سيطرة الحوثيين، وفي مقدمتها المواد ذات الاستخدام العسكري والمزدوج، بما يهدف إلى تضييق مسارات إمداد الجماعة وتجفيف مصادر تمويلها.

وفي الوقت ذاته، شدد على أن تكون الإجراءات دقيقة وموجهة ضد المهربين، دون الإضرار بالتجارة المشروعة أو إمدادات الغذاء والدواء والتحويلات ومدخرات المواطنين.

 

الزنداني: مكافحة التهريب قضية دولة

رئيس الوزراء شائع محسن الزنداني وصف مكافحة التهريب بأنها لم تعد قضية جمركية أو أمنية محدودة، بل أصبحت «قضية دولة» تمس حماية الاقتصاد الوطني وموارد الدولة وتعزيز قدرتها على استعادة مؤسساتها.

وأكد أن الحكومة ستوفر الدعم للجهات المعنية، ولن يكون هناك غطاء لأي تقصير أو تهاون، مع العمل على بناء منظومة وطنية متكاملة لمكافحة التهريب وفرض القانون.

 

حضرموت تشدد قبضتها على المنافذ

وفي حضرموت، تحركت السلطة المحلية سريعاً لترجمة التوجيهات إلى إجراءات ميدانية، حيث ترأس عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ المحافظة سالم أحمد الخنبشي اجتماعاً ضم الأجهزة الأمنية والعسكرية والجمركية ومديري المطارات والمنافذ.

وأكد الاجتماع تشديد الرقابة على حركة السلع والبضائع، ومنع تهريب الأسلحة والمعدات العسكرية والمزدوجة والأموال، وإغلاق المنافذ غير القانونية، وملاحقة شبكات التهريب وتجفيف مصادر تمويلها.

 

تعاون أميركي في أمن الحدود والملاحة

وبالتوازي، بحث وزير الداخلية إبراهيم حيدان مع القائم بأعمال السفير الأميركي لدى اليمن نيل هوب تعزيز التعاون الأمني، خصوصاً في الأمن البحري وحماية الحدود ومكافحة الهجرة غير النظامية والإرهاب، في ظل تهديدات الحوثيين للملاحة الدولية.

وتعهد الجانب الأميركي بمواصلة دعم وزارة الداخلية وتوسيع التنسيق وتبادل المعلومات والخبرات.

 

اختبار حقيقي لهيبة الدولة

وتضع هذه الإجراءات الحكومة أمام اختبار يتجاوز البيانات والتوجيهات؛ فنجاحها لا يقاس بعدد القرارات الصادرة، وإنما بقدرتها على إغلاق المنافذ غير القانونية، وقطع طرق التهريب، ومحاسبة المتورطين، مهما كانت مواقعهم.

فالمعركة هذه المرة لا تستهدف المهرب وحده، بل شبكة المصالح والغطاء والنفوذ التي تجعل التهريب ممكناً، وتحول موارد الدولة إلى وقود للحرب وتمويل للأنشطة غير المشروعة.

متعلقات