الحوثيون يمهّدون لمحاكمة خمسة من موظفي المنظمات الدولية بتهم «التجسس»
بدأت جماعة الحوثي إجراءات قضائية تمهّد لمحاكمة خمسة من أبرز العاملين في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، بعد أكثر من عامين على اعتقالهم ضمن حملة طالت عشرات الموظفين في صنعاء.
وبحسب ما أوردته صحيفة الشرق الأوسط، باشرت النيابة الجزائية المتخصصة بقضايا الإرهاب وأمن الدولة، الخاضعة للحوثيين، التحقيق مع المعتقلين الخمسة، بعد إحالتهم من جهاز استخبارات الشرطة، وسط اتهامات للجماعة بتلفيق تهم «التجسس والتخابر» وإجبار المحتجزين على اعترافات تحت الضغط والتعذيب.
وتضم المجموعة سامي الكلابي، الموظف في مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن، ومراد ظافر، نائب مدير المعهد الديمقراطي الوطني الأميركي، والطبيب وخبير الصحة العامة علي المضواحي، إلى جانب لبيب شائف وعاصم العشاري.
وأشارت الصحيفة إلى أن النيابة واجهت المضواحي بملف يتجاوز خمسة آلاف صفحة وطالبته بالرد عليه خلال جلسة واحدة، فيما رفضت تسليم فريق الدفاع نسخة من الملف، في إجراء يثير مخاوف بشأن ضمانات المحاكمة العادلة.
وتقول عائلات المعتقلين إنهم تعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة، ما أدى إلى تدهور أوضاعهم الصحية؛ إذ يعاني بعضهم من أمراض ومضاعفات خطيرة، بينها فقدان جزئي للبصر ومشكلات في الكلى والكبد.
وتأتي هذه الخطوة ضمن حملة اعتقالات نفذتها الجماعة منذ عام ألفين وأربعة وعشرين، ولا يزال نحو ثلاثة وسبعين موظفاً محتجزين لديها، وسط مطالبات دولية متصاعدة بالإفراج عنهم ووقف استخدام العمل الإنساني في صراعات سياسية وأمنية.