ضربة أمنية في عدن.. ضبط أربعة متهمين في اغتيال الدكتور عبد الرحمن الشاعر
أكدت إدارة أمن العاصمة عدن استمرار جهودها المكثفة لكشف ملابسات جريمة اغتيال الدكتور عبد الرحمن الشاعر، مدير مدارس النورس الأهلية، والتي أثارت استنكاراً واسعاً باعتبارها اعتداءً آثماً على أمن المجتمع واستقراره.
وقالت الإدارة، في بيان تفصيلي صادر اليوم، إن الأجهزة الأمنية باشرت منذ اللحظة الأولى لوقوع الجريمة مهامها الميدانية والتحقيقية بوتيرة عالية، حيث جرى نشر فرق التحري والتعقب وتنفيذ عمل استخباراتي دقيق وموسع، أسفر عن تحقيق تقدم ملموس خلال وقت قياسي.
وأوضح البيان أن الأجهزة الأمنية تمكنت من ضبط أربعة متهمين رئيسيين على ذمة القضية في عمليات نوعية متفرقة، إلى جانب تحديد موقع السيارة المستخدمة في تنفيذ الجريمة والتحفظ عليها، وضبط أحد الأسلحة التي استخدمت في العملية.
وأشار إلى أن المتهم الأول تم ضبطه في مديرية الشيخ عثمان، فيما أُوفدت قوة أمنية من عدن إلى محافظة أبين وتمكنت، بالتنسيق مع شرطة أبين، من ضبط المتهم الثاني.
كما جرى تحديد موقع المتهم الثالث في مديرية مودية بمحافظة أبين، حيث تم ضبطه من قبل قوات الطوارئ بأمن أبين بعد عملية رصد نفذتها أجهزة أمن عدن، في حين تم القبض على المتهم الرابع بالتعاون مع اللواء الثالث دعم وإسناد، في إطار تكامل الجهود بين الوحدات الأمنية.
وكشفت نتائج التحقيقات الأولية، بحسب البيان، أن الجريمة تقف خلفها خلية إجرامية منظمة كانت تخطط لاستهداف عدد من الدعاة وأئمة المساجد، بعد تنفيذ عمليات رصد ومراقبة مسبقة، الأمر الذي يعكس خطورة هذا النشاط الإجرامي.
وأضافت الإدارة أن التحقيقات قادت أيضاً إلى الكشف عن خلية أخرى مرتبطة بالقضية، حيث تم ضبط عدد من عناصرها، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة لاستكمال تفكيك هذا التنظيم وكشف امتداداته كافة.
وأكدت إدارة أمن عدن استمرار ملاحقة بقية العناصر الفارة، مشددة على أنها لن تدخر جهداً في ضبطهم وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم وفقاً للقانون.
وفي السياق، ثمّن مدير أمن العاصمة عدن اللواء الركن مطهر الشعيبي الجهود الكبيرة التي بذلتها الوحدات الأمنية، وعلى رأسها إدارة البحث الجنائي، وقسم شرطة كابوتا، وشرطة دار سعد بقيادة المقدم مصلح الذرحاني، مشيداً بمستوى التنسيق والانضباط الذي أسهم في تحقيق هذه النتائج.
كما عبّر الشعيبي عن تقديره لمدير عام شرطة محافظة أبين، ومدير مكافحة الإرهاب بمحافظة لحج، نظير تعاونهم الفاعل وجهودهم المشتركة مع أمن عدن.
وطمأنت إدارة الأمن أسرة المجني عليه وكافة المواطنين بأن القضية تحظى باهتمام بالغ، وأن العدالة ستأخذ مجراها بحق كل من يثبت تورطه.
ونوهت إلى أن بعض الصحفيين والإعلاميين والناشطين يسعون بدافع السبق الإعلامي إلى نشر معلومات غير دقيقة أو غير مستندة إلى مصادر رسمية، ما قد يؤدي إلى إرسال إشارات تحذيرية يستفيد منها بعض المتهمين الفارين أو يعرقل سير عمليات الضبط.
ودعت إدارة أمن عدن الجميع إلى تحري الدقة والمسؤولية والاعتماد على المصادر الرسمية حفاظاً على سلامة الإجراءات وسير العدالة.