25 ابريل 2026
مساحة إعلانية إعلانك في إيجاز برس
خالد الرويشان
خالد الرويشان
25 ابريل 2026

لحظة غضب غريبة تطيح بصفقة السلاح الباكستاني!

القصة أن ثلاث دول عربية واليمن رابعها تتعرض منذ سنوات لمؤامرة التقسيم بتمويل من قِبَل الإمارات والثلاث الدول هي: السودان ، ليبيا ، الصومال لذلك، أعلنَت السعودية قبل أسابيع شراء أسلحة باكستانية لدعم جيوش هذه الدول  الثلاث. أمّا اليمن ولأن السعودية تحبّها أكثر فقد صنعت لها جيشاً أسمته درع الوطن وهو جيشٌ غامض الهدف والولاء لا يؤمن بعَلَم ولا بوطن ولا بيمن أو جمهورية ولا حتى برئيس دولة!    البارحة حدث ما لم يكن على بال! فقد أعلنت السعودية فجأةً إيقاف شراء الأسلحة من باكستان للدول الثلاث!  والسبب في رأيها سلبية مواقف هذه الدول تجاه هجوم إيران الصاروخي على دول الخليج! بالطبع، لا علاقة بين مؤامرة تقسيم هذه الدول وموقفها السلبي تجاه الهجوم الإيراني على دول الخليج! والمُفترض والمنطقي أن التقسيم أخطر ألف مرة على العالم العربي وعلى السعودية من حكاية صمت الدول الثلاث تجاه هجوم إيران على دول الخليج وهو الصمت الذي قد يكون مقصوداً وقد لا يكون! القرار السعودي كان صادماً للدول الثلاث لكنه قبل ذلك كان صادماً لباكستان!.. فقد خسرت باكستان قيمة الصفقة بمليارات الدولارات! في المقابل، كانت سعادة الإمارات بلا حدود لقرار السعودية حرمان الدول الثلاث من السلاح الباكستاني في حربها مع جهود الإمارات لتقسيمها الإمارات سعيدة ومندهشة من سرعة تقهقر الموقف السعودي! فهاهي السعودية تتراجع وتعود أدراجها تجاه ما أسمته منذ أشهر خلال أزمة هجوم الانتقالي على حضرموت خطر الاختراق الاسرائيلي لباب المندب ولليمن وللأمن القومي السعودي ومؤامرة تقسيم اليمن والصومال والسودان! .. كلام كبير بالفعل! لكن هذا الكلام الكبير طار في لحظة غضب! وهذا يعني أن تلك المظاهرة الضخمة وطرد الانتقالي ودرع الوطن والصراخ في وجه الإمارات وهروب الزبيدي كانت مجرد زوبعة في فنجان مسيطَر عليها تماماً! فهاهو الانتقالي يعود رويداً رويداً إلى عدن وعبدالخالق الإماراتي الصغير يُقسِم علانيةً أن وحدة اليمن الكبير لن تعود وأنه حتى الله جل جلاله لا يستطيع أن يعيدها! هل يتخيل أحد هذه البجاحة! وفي عَمّان يلتقي وفدٌ حوثي بوفد سعودي تحت مظلة المبعوث الدولي الأشقر المهتم بمشاركة المرأة في الحكومة أكثر من مشاركة الشرعية في أي حوار يمس مستقبل بلاد وشعب! وليست صدفة وفي هذه الليلة تحديداً أن تثير أمريكا رغم انهماكها في حرب إيران حكاية قوائم الإرهاب والإخوان والاصلاح! وواضح أن إثارة الموضوع نمطٌ من ابتزاز المواقف توقيتاً وهدفاً .. والأرجح أن الشقيقتين أو إحداهما وراء النكزة! وبينما توشك أن تشتعل حرب الخليج وتحتدم مجدداً تتجهز حاملات الطائرات لإلقاء جهنم نارها فوق إيران والخليج ويتم قهر لبنان الوحيد وإذلاله في مفاوضات واشنطن .. وسط كل ذلك ينهمك الشقيق القريب في التخطيط بعزم لا يلين لتقسيم اليمن! فثمة مظاهرات يمنية مفاجئة وغريبة أمام البيت الأبيض ومظاهرات أخرى يجري الإعداد لها في عدن! حرب عالمية يمكن أن تندلع في أي لحظة فوق رأس الخليج والعالم  وعينا الشقيقتين المشتعلتين حقداً تركّزان على رأس اليمن!  تريدانه مقطوعاً مشقوقاً مقسوماً الناس في حرب والجَمّال في محنته!