29 اكتوبر 2026
مساحة إعلانية إعلانك في إيجاز برس

شرطة الضالع تقر بتجاوزات أدت إلى ترحيل مئات العمال وتتعهد بمحاسبة المتسببين

عامة 28 اكتوبر 2026 إيجازبرس - وحدة الأخبار

 

إيجاز برس – الضالع

أقرت شرطة محافظة الضالع بوقوع تجاوزات ميدانية أدت إلى مغادرة مئات العمال من أبناء المحافظات الشمالية، في واقعة أثارت مخاوف من توظيف الإجراءات الأمنية لاستهداف المواطنين على أساس مناطقهم، وسط مطالبات بمحاسبة المتسببين وإنصاف المتضررين وضمان عدم تكرار هذه الممارسات.

وقالت الشرطة، في بيان، إن مغادرة المواطنين جاءت نتيجة «تصرفات ميدانية فردية»، مؤكدة أنها تتابع ملابسات الواقعة وستتخذ الإجراءات اللازمة لمعالجة آثارها ومنع تكرار أي تجاوزات خارج الأطر القانونية، نافية وجود توجه رسمي لاستهداف المواطنين أو إخلائهم على أساس انتماءاتهم الجغرافية.

وكانت السلطات الأمنية في الضالع قد رحّلت، أمس، مئات العمال المنحدرين من المحافظات الشمالية إلى مناطق خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، في إجراء يثير تساؤلات جدية بشأن المسؤولية القانونية عن ترحيل مواطنين من أماكن عملهم ومصادر أرزاقهم بسبب انتمائهم المناطقي.

وشددت الشرطة على أن المواطنين الذين لديهم أعمال ومهن ومصالح قائمة في المحافظة يحق لهم مواصلة أنشطتهم والعودة إلى أماكن عملهم بعد استكمال الإجراءات التنظيمية اللازمة، مؤكدة أن التحقق من الهوية وتنظيم الإقامة والعمل يجب أن يتم عبر القنوات الرسمية، دون الإضرار بالمصالح المشروعة أو انتهاك كرامة الأفراد.

وأكد البيان أن أي تدابير أمنية يجب أن تستند إلى مبررات واضحة، وأن تتناسب مع المخاطر الفعلية، بعيدًا عن التعميم والمسؤولية الجماعية، مشيرًا إلى أن الاختلافات السياسية لا تبرر الانتقاص من حقوق المواطنين أو تغيير طريقة التعامل معهم على أساس مناطقهم.

وتستضيف الضالع منذ سنوات أعدادًا كبيرة من المواطنين القادمين من مختلف المحافظات، بينهم عمال وأصحاب أنشطة تجارية ومهنية وأسر نازحة فرّتها الحرب من مناطقها في تعز والساحل الغربي، وقد عاش هؤلاء إلى جانب أبناء المحافظة في إطار من التعايش والمصالح المشتركة والروابط الاجتماعية.

واستحضرت الشرطة المواقف الإنسانية لأبناء الضالع خلال سنوات الحرب، بما في ذلك استقبال النازحين وتقديم المساعدات الإغاثية وإسناد جبهات المواجهة ضد مليشيا الحوثي، مؤكدة التزامها بحماية الأمن والاستقرار وصون حقوق المواطنين وكرامتهم.

ودعت الشرطة وسائل الإعلام والناشطين إلى تحري الدقة في تناول الواقعة، محذرة من تعميم المسؤولية عن التصرفات الفردية على المجتمع بأكمله.

وتبقى معالجة الواقعة مرهونة بإجراءات عملية وشفافة، تتجاوز التعهدات العامة إلى تحديد المسؤولين عن قرارات الترحيل، والتحقيق في ملابساتها، ومحاسبة كل من يثبت تجاوزه للقانون، وضمان حق المتضررين في العودة إلى أعمالهم واسترداد حقوقهم، بما يمنع تحويل الانتماء الجغرافي إلى مبرر للعقاب الجماعي.

متعلقات