مجلس الشورى يدعو إلى تنفيذ عملية عسكرية واسعة لكسر حصار تعز
دعا مجلس الشورى اليمني القيادة السياسية ومجلس القيادة الرئاسي والحكومة إلى اتخاذ خطوات عسكرية حاسمة لإنهاء الحصار المفروض على محافظة تعز، وتمكين القوات المسلحة من استعادة المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، مؤكداً أن استمرار الحصار والقصف واستهداف المدنيين لن يكسر إرادة أبناء المحافظة أو يثنيهم عن التمسك بالجمهورية ومؤسسات الدولة.
وقال المجلس، في بيان شديد اللهجة، إنه يتابع بغضب واستنكار ما تتعرض له تعز من حصار خانق وقصف متواصل، وما يصاحب ذلك من تدهور كارثي في الأوضاع الإنسانية والصحية والبيئية، وتفاقم معاناة السكان والنازحين، مطالباً بوضع المحافظة في صدارة الأولويات الوطنية وتقديم الدعم العسكري واللوجستي والإنساني العاجل.
وشدد على ضرورة إطلاق عملية عسكرية برية واسعة، تستند إلى جاهزية القوات المسلحة وتنسيق مختلف التشكيلات العسكرية، لإنهاء الحصار وفتح الطرق أمام المدنيين والإمدادات الإنسانية، إلى جانب استمرار الإسناد الجوي الفاعل، وفق تقديرات القيادة العسكرية، لتحييد القدرات القتالية للمليشيا والحد من تحركاتها باتجاه المحافظة.
وأدان المجلس استهداف المدنيين ومنازلهم، مشيراً إلى قصف منزل في مديرية حيفان، أسفر عن مقتل أربع نساء وفتيات وإصابة مدنيين آخرين، محملاً مليشيا الحوثي المسؤولية عن هذه الانتهاكات، ومؤكداً أن دماء الضحايا لن تُنسى وأن الجرائم المرتكبة بحق أبناء تعز لن تسقط بالتقادم.
ودعا الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الدولية إلى تجاوز بيانات القلق والإدانة، والتحرك للضغط من أجل رفع الحصار وفتح الطرق وضمان تدفق الغذاء والدواء والوقود والمساعدات، وحماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
وجدد مجلس الشورى دعمه لمجلس القيادة الرئاسي برئاسة الدكتور رشاد محمد العليمي، والقوات المسلحة وقوات العمالقة الجنوبية والمقاومة الوطنية والأجهزة الأمنية ومختلف التشكيلات العسكرية، في معركة استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب، وتحقيق أهداف عملية «فجر اليمن» وبسط سيادة الدولة على كامل التراب الوطني.
وأكد أن أبناء تعز، الذين واجهوا الحصار والقصف وقدموا الشهداء والجرحى على مدى سنوات، لن يتخلوا عن مشروع الدولة والجمهورية، مشيداً بصمودهم وتضحياتهم، ومشدداً على أن إرادتهم أقوى من الحصار وأن المحافظة ستظل في مقدمة المدافعين عن الجمهورية وكرامة اليمنيين.
وفي سياق متصل، رفض المجلس حملات الإشاعات والتضليل والتشكيك في مواقف الشخصيات الوطنية والاجتماعية من أبناء تعز، معتبراً أنها تستهدف إثارة الفرقة وضرب التماسك المجتمعي، وداعياً مختلف المكونات السياسية والاجتماعية والقبلية إلى الحفاظ على وحدة الصف وعدم الانجرار وراء تلك الحملات.
وثمن المجلس موقف المملكة العربية السعودية وقيادتها لتحالف دعم الشرعية، وما تقدمه من دعم للدولة اليمنية ومؤسساتها ومساندة للشعب اليمني، مؤكداً أهمية استمرار التنسيق والدعم بما يسهم في استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب.
واختتم المجلس بيانه بالتأكيد أن تعز التي صمدت أكثر من عقد في وجه الحصار لن تنكسر، ولن تتحول تضحيات أبنائها إلى ذكرى أو قضيتها إلى ملف منسي، قائلاً: «تعز لا تنحني.. تعز لا تُنسى.. وتعز لن تُترك وحدها».