العليمي: استعادة الدولة اليمنية وأمن باب المندب قضية واحدة
أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي الدكتور عبدالله العليمي أن اليمنيين عازمون على استعادة دولتهم ومؤسساتها ومواجهة الإرهاب، مؤكدا أنهم لا يطلبون من المجتمع الدولي خوض معركتهم نيابة عنهم، وإنما تنفيذ قراراته ووقف تدفق السلاح والتكنولوجيا إلى الحوثيين، ودعم قدرات الدولة واقتصادها.
وقال العليمي، في كلمة الجمهورية اليمنية أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن الحكومة اليمنية تعاملت بمسؤولية مع المبادرات الدولية والإقليمية، وقدمت تنازلات من أجل السلام، متهما الحوثيين باستغلال فترات الهدنة لتعزيز ترسانتهم العسكرية.
وأشار إلى أن جهود السعودية وسلطنة عمان لبلورة خارطة طريق للسلام قوبلت، بحسب قوله، برفض الحوثيين والتصعيد في البحر الأحمر وباب المندب، متهما إيران بتزويد الجماعة بالسلاح والخبرات والتقنيات العسكرية، وتحويل أمن الممرات البحرية إلى ورقة ضغط إقليمية.
وحذر العليمي من أن استمرار جماعة مسلحة خارج سلطة الدولة لا يهدد اليمن وحده، بل يمتد إلى أمن الملاحة الدولية، مؤكدا أن حماية البحر الأحمر وباب المندب تبدأ من معالجة مصادر التهديد على البر.
وقال إن استعادة الدولة اليمنية وأمن باب المندب "قضية واحدة"، معتبرا أن دعم الحكومة اليمنية وتعزيز قدراتها الاقتصادية والأمنية والعسكرية يمثل إسهاما في أمن المنطقة والممرات البحرية الدولية.
وأشاد العليمي بالدعم السعودي لليمن، وبما وصفه بالموقف الحازم للإدارة الأمريكية تجاه الحوثيين، كما ثمن مبادرة السعودية لإنشاء تحالف دفاعي بحري متعدد الجنسيات لحماية الملاحة ومكافحة التهريب.
وأكد أن الحكومة اليمنية تؤمن بالسلام، لكنها لن تقبل ببقاء السلاح خارج الدولة، مشددا على أن السلام يتطلب أفعالا من الحوثيين وليس أقوالا.
ووجه العليمي رسالة إلى سكان صنعاء وصعدة والحديدة وإب وذمار والمناطق الخاضعة للحوثيين، مؤكدا أن المواجهة، بحسب قوله، ليست مع المواطنين أو المناطق أو المذاهب، وإنما مع جماعة مسلحة قال إنها صادرت الدولة ومؤسساتها، مشددا على أن استعادة الدولة ليست انتصارا لطرف على آخر، وإنما استعادة لحق جميع اليمنيين في دولتهم.
وجدد موقف اليمن الداعم لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، وأدان استمرار احتجاز موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المنظمات الإنسانية.
وفي ختام كلمته، جدد العليمي التمسك بقيم وثوابت ثورتي سبتمبر وأكتوبر، مؤكدا أن اليمنيين سيواصلون طريقهم حتى يعود اليمن آمنا ومستقرا، وأن باب المندب سيظل ممرا للتجارة وبوابة للسلام.