25 سبتمبر 2026
مساحة إعلانية إعلانك في إيجاز برس

الإندبندنت: آلاف اليمنيين يفرون إلى جيبوتي مع تصاعد القتال وأزمة المساعدات

عامة 24 سبتمبر 2026 إيجاز برس – صحيفة «الإندبندنت»

 

 

قالت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية إن آلاف اليمنيين فروا إلى جيبوتي عبر البحر الأحمر، مع تصاعد القتال في اليمن خلال الأسابيع الأخيرة، وسط ضغوط متزايدة على وكالات الإغاثة جراء خفض التمويل الدولي.

ونقلت الصحيفة عن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن أكثر من ثلاثة آلاف ومئتي يمني وصلوا إلى جيبوتي خلال الأيام الأخيرة، فيما تجاوز عدد النازحين جراء تصاعد القتال على الساحل اليمني مئة وعشرين ألف شخص، بحسب الأمم المتحدة.

وقالت المفوضية إن مرافق استقبال النازحين في جيبوتي تجاوزت طاقتها الاستيعابية، في وقت تستعد فيه لاحتمال وصول ما يصل إلى عشرة آلاف شخص، بالتزامن مع استمرار القتال بين الحوثيين والقوات الحكومية المدعومة من السعودية للسيطرة على المرتفعات المطلة على ساحل البحر الأحمر.

وبحسب الصحيفة، تواجه استجابة المفوضية نقصا حادا في التمويل والكوادر، بعدما تعرضت ميزانية مكتبها في جيبوتي لخفض كبير، وتراجع عدد موظفيه من ثلاثة وأربعين إلى سبعة فقط.

ونقلت «الإندبندنت» عن رئيسة مكتب المفوضية في جيبوتي، ساندريين ديسامور، قولها إن الوضع «صعب للغاية ويتجه إلى مزيد من التدهور»، محذرة من مخاطر سوء التغذية وانتشار الأمراض مع تدفق أعداد جديدة من النازحين.

وأضافت أن الاحتياجات الأكثر إلحاحا تتمثل في المأوى والمياه والأدوية، مشيرة إلى محدودية الخيام ومواد الطهي والوقود، فضلا عن وصول أعداد من النساء والأطفال، بينهم أمهات مرضعات يواجهن صعوبة في تأمين الغذاء الكافي.

ووفقا للصحيفة، فإن نحو ستين في المئة من الوافدين خلال الأسبوع الأول كانوا من النساء والأطفال، فيما تستضيف مخيمات جيبوتي حاليا آلاف اللاجئين من اليمن وإريتريا.

وحذرت المفوضية من تداعيات نقص المساعدات على قدرة اللاجئين على الاعتماد على أنفسهم، مشيرة إلى مخاطر اجتماعية تطال الفتيات، بينها الزواج القسري أو المبكر في ظل استمرار الأزمات الإنسانية.

وفي الجانب العسكري، ذكرت «الإندبندنت» أن القوات الحكومية اليمنية المدعومة من السعودية أعلنت سيطرتها على جبل قرقاف الاستراتيجي، في إطار القتال مع الحوثيين على المرتفعات المطلة على ساحل البحر الأحمر.

وأشارت الصحيفة إلى أن الصراع على الساحل والاقتراب من مضيق باب المندب يكتسب أهمية إضافية، نظرا لموقع المضيق بوصفه ممرا رئيسيا يربط البحر الأحمر بقناة السويس والبحر المتوسط، في وقت تشهد فيه حركة الملاحة الدولية اضطرابات متزايدة.

كما ربطت الصحيفة تفاقم الأزمة الإنسانية في جيبوتي بتراجع التمويل الدولي للمساعدات، في ظل تقليص عدد من الدول إنفاقها على المساعدات الإنسانية، الأمر الذي انعكس على قدرة وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية على الاستجابة لموجات النزوح الجديدة.

 

المصدر: صحيفة The Independent البريطانية – تقرير للصحفية ليز كوكمان، 24 سبتمبر 2026.

متعلقات