18 أغسطس 2026
مساحة إعلانية إعلانك في إيجاز برس

تصعيد مليشيا الحوثيين يوسّع دائرة المواجهات من المخا إلى مأرب وباب المندب

تقارير 17 أغسطس 2026 إيجاز برس - خاص

لم تعد الجبهات اليمنية تختبر حدود الهدوء، بل مدى قدرة البلاد على احتواء التصعيد. ففي الأيام الأخيرة، كثفت مليشيا الحوثيين هجماتها بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، من مدينة المخا ومينائها على البحر الأحمر إلى أحياء مأرب، بالتزامن مع تصاعد المواجهات في تعز والضالع والساحل الغربي، في مشهد يعيد الجبهات اليمنية إلى واجهة الصراع.

في المخا، لم يعد القصف محصوراً بخطوط التماس، بل امتد إلى المدينة ومينائها، بما يمثله من منفذ تجاري وموقع استراتيجي قريب من باب المندب. وأدت الهجمات، وفق المصادر المحلية والعسكرية، إلى أضرار وإصابات، فيما تسبب استهداف الميناء في تعليق نشاطه، ليضاف الضغط الأمني إلى الأعباء الاقتصادية التي تواجهها المناطق الخاضعة للحكومة.

وعلى الضفة الأخرى، كانت مأرب تحت القصف الحوثي، إذ استهدفت ستة صواريخ باليستية وأربع طائرات مسيّرة أحياءً سكنية، مخلفة إصابات وأضراراً في المنازل والممتلكات ومخبز، في محافظة تمثل مركزاً عسكرياً واقتصادياً وتستضيف أعداداً كبيرة من النازحين.

ولم يتوقف التصعيد عند المخا ومأرب، إذ امتد إلى جبهات أخرى. وأعلنت القوات المسلحة تنفيذ عمليات استهدفت تجمعات ومواقع وآليات ومخازن أسلحة تابعة للمليشيات الحوثية، بالتزامن مع ضربات في جبهة مقبنة غربي تعز، فيما استمر النشاط العسكري في تعز والضالع والساحل الغربي.

وأفاد المركز الإعلامي لمحور تعز برصد إطلاق مليشيا الحوثيين صاروخين باليستيين باتجاه المخا والبحر الأحمر، فيما تحدثت مصادر عسكرية عن إطلاق خمسة صواريخ باتجاه منطقة باب المندب، في تطور ينقل تداعيات التصعيد من نطاق الجبهات الداخلية إلى أمن أحد أهم الممرات البحرية الدولية.

ومن جهتها، قالت مليشيا الحوثيين إن هجماتها استهدفت تحشيدات عسكرية في المخا ومأرب بعدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، مدعية أن الضربات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى وتدمير مخازن أسلحة ومعدات عسكرية.

لكن ما يتغير في المشهد ليس عدد الضربات وحده، بل طبيعة المواجهة نفسها؛ فالصواريخ والمسيّرات والمدفعية والضربات المضادة أصبحت حاضرة على أكثر من محور، فيما يحاول كل طرف اختبار قدرة الآخر على الاحتمال وفرض وقائع عسكرية جديدة.

ومن المخا إلى مأرب وتعز والضالع وباب المندب، تتسع رقعة التصعيد وتتراجع مساحة التهدئة. والخطر هنا لا يكمن في ضربة منفردة، بقدر ما يكمن في تحول الضربات المتبادلة إلى مسار تصعيد يصعب احتواؤه، يعيد اليمن إلى حرب أوسع، ويدفع المدنيون والاقتصاد وفرص السلام كلفتها مجدداً.

متعلقات