23 ابريل 2026
مساحة إعلانية إعلانك في إيجاز برس

المقاومة الشعبية تنتقد أداء المبعوث الأممي وتدعو الشرعية إلى موقف واضح إزاء تغييبها عن المشاورات

عامة 22 ابريل 2026 إيجاربرس - متابعات خاصة

صعّدت الهيئة السياسية للمجلس الأعلى للمقاومة الشعبية من لهجتها تجاه التحركات الأممية الأخيرة في الملف اليمني، معربةً عن قلقها إزاء ما وصفته بـ”تغييب متعمد” للحكومة الشرعية عن لقاءات عسكرية حساسة جرت في العاصمة الأردنية عمّان برعاية مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ.

وفي بيان رسمي، اعتبرت الهيئة أن توصيف اللقاءات الأخيرة بأنها جمعت “ممثلين من الرياض وصنعاء” يعكس، بحسب تعبيرها، تحولاً خطيراً في مقاربة الملف اليمني، من كونه صراعاً بين دولة وانقلاب، إلى نزاع بين أطراف متعددة، وهو ما رأت فيه مخالفة صريحة لمرجعيات الحل السياسي، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن 2216.

وطالبت الهيئة مجلس القيادة الرئاسي والحكومة الشرعية بتوضيح أسباب غيابها عن هذه المشاورات، معتبرة أن الصمت إزاء هذا التغييب يثير تساؤلات حول طبيعة إدارة الملف السياسي والعسكري في هذه المرحلة الحساسة. كما شددت على أن أي تفاهمات تُعقد خارج الأطر الرسمية تمثل، وفق البيان، مساساً بالسيادة الوطنية وتفريطاً بتضحيات اليمنيين.

وأكدت المقاومة الشعبية في بيانها أن المسارين السياسي والعسكري يمثلان جوهر السيادة، محذرة من أن أي مقاربات “غامضة” قد تُستخدم لفرض واقع جديد يخدم جماعة الحوثي ويمنحها شرعية غير مستحقة، على حد وصفها.

ودعت الهيئة في ختام بيانها إلى التمسك بالمرجعيات الثلاث المتوافق عليها، والمتمثلة في المبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني، وقرارات مجلس الأمن، مؤكدة أن السلام المنشود يجب أن يقوم على استعادة الدولة، لا على تسويات هشة تعيد إنتاج الأزمة.

 

نص البيان:

تابعت الهيئة السياسية للمجلس الأعلى للمقاومة الشعبية ببالغ القلق الأنباء الواردة حول اللقاء العسكري الفني الذي عُقد مؤخراً في العاصمة الأردنية عمّان برعاية مكتب المبعوث الأممي، هانس غروندبرغ. وإيماناً منا بمسؤوليتنا الوطنية تجاه تضحيات الشعب اليمني، نؤكد على الآتي:

أولاً: يستنكر المجلس بشدة المقاربة التي اتبعها مكتب المبعوث الأممي بتعمد تغييب التمثيل الرسمي للحكومة الشرعية، ووصف اللقاء بأنه جمع “ممثلين من الرياض وصنعاء”. إن هذا المنطق لا يمثل سقطة بروتوكولية فحسب، بل هو محاولة ممنهجة لشرعنة الانقلاب وتحويل القضية اليمنية من “صراع دولة ضد انقلاب” إلى “نزاع بين أطراف إقليمية ومحلية”، وهو ما يعد مخالفة صريحة لقرارات مجلس الأمن وعلى رأسها القرار 2216.

ثانياً: إن استمرار حالة الارتباك في أداء الحكومة الشرعية وغيابها عن طاولة المفاوضات العسكرية الحساسة يضع علامات استفهام كبرى. لذا، فإن المجلس يطالب مجلس القيادة الرئاسي والحكومة بالخروج عن صمتهم وتوضيح أسباب هذا الغياب، مؤكدين أن التنازل عن الحضور السيادي هو تفريط بالتضحيات الجسيمة التي قدمها الشعب اليمني ومقاومته وجيشه منذ الانقلاب وحتى اليوم، ولا يمكن القبول بأي تفاهمات تتم بمعزل عن المؤسسات الشرعية الرسمية.

ثالثاً: يؤكد المجلس أن الملف السياسي والعسكري هما جوهر السيادة، وأي محاولة لابتزاز الشعب اليمني عبر مسارات غامضة تخدم مليشيا الحوثي وتشرعن لوجودها العسكري هي محاولات مآلها إلى الفشل. إن المليشيا التي لا تزال تستهدف المدنيين وتحاصر المدن هي طرف متمرد ومنقلب يجب إخضاعه للإرادة الوطنية والدولية بدلاً من مكافأته بالشراكة والتنسيق.

رابعاً: يعلن المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية إيمانه بخيار الشعب اليمني المتمسك بالمرجعيات الثلاث (المبادرة الخليجية، مخرجات الحوار الوطني، قرارات مجلس الأمن)، ويدعو كافة القوى الحية والشعبية إلى اليقظة والالتفاف حول مشروع الدولة، ورفض سياسة “فرض الأمر الواقع” التي تحاول بعض الأطراف الدولية تمريرها على حساب كرامة اليمنيين.

ختاماً: إن السلام الذي ينشده اليمنيون هو السلام العادل القائم على استعادة الدولة وسلاحها، وليس السلام الهش الذي يمنح القتلة صكوك الغفران.

صادر عن: الهيئة السياسية للمجلس الأعلى للمقاومة الشعبية اليمن – 2026

متعلقات