أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي أن المرحلة المقبلة تمثل فرصة حقيقية لفتح مسار جديد من الاستقرار في البلاد، مجددًا التزامه بمعالجة منصفة للقضية الجنوبية عبر الحوار والشراكة، بعيدًا عن منطق الإقصاء أو فرض الأمر الواقع.
جاء ذلك خلال لقاء عقده العليمي، السبت في العاصمة السعودية الرياض، مع قيادات السلطة المحلية وشخصيات عسكرية وأمنية وسياسية واجتماعية من محافظة الضالع، بحضور رئيس مجلس الوزراء شائع محسن الزنداني، وذلك عقب الإعلان الرسمي عن تشكيل الحكومة الجديدة، وفق وكالة الأنباء اليمنية (سبأ).
واستعرض العليمي خلال اللقاء آخر المستجدات على الساحة الوطنية، وفي مقدمتها تشكيل الحكومة الجديدة، وجهود تطبيع الأوضاع وتهيئة البيئة الملائمة لاستقرار مؤسسات الدولة ومباشرتها مهامها من الداخل، مؤكدًا أن الحكومة المقبلة ستركز على تحسين الخدمات الأساسية، واستكمال برنامج التعافي الاقتصادي، وتعزيز سبل العيش الكريم للمواطنين.
وشدد على ضرورة الاستفادة من دروس المرحلة الماضية، وحشد الطاقات الوطنية المدنية والعسكرية ضمن إطار الدولة ومؤسساتها الشرعية، وبما يعزز سيادة القانون ويمنع تكرار دوائر الصراع.
وأشار العليمي إلى أن محافظة الضالع ستبقى ضمن أولويات الدولة على المستويين الخدمي والتنموي، مؤكدًا تمكين أبنائها من المشاركة الفاعلة في صنع القرار محليًا ومركزيًا.
كما جدد التأكيد على التزام الدولة بحل عادل للقضية الجنوبية، عبر حوار جنوبي–جنوبي شامل برعاية المملكة العربية السعودية، وبتمثيل واسع دون إقصاء أو تهميش، محذرًا من توظيف القضية في صراعات مسلحة تسيء لعدالتها وتضر بمستقبلها.
وكانت الرئاسة اليمنية أعلنت، الجمعة، تشكيل حكومة جديدة برئاسة الزنداني تضم 34 وزيرًا، من بينهم عشرة وزراء من الحكومة السابقة، إضافة إلى ثلاث وزيرات، وذلك بعد مشاورات استمرت أسابيع في الرياض، هدفت إلى إنهاء التوترات السياسية والتوصل إلى صيغة توافقية لإدارة المرحلة المقبلة.
