رفض شعبي واسع لحملات التجنيد الحوثية في صنعاء.. وعقال حارات يلوذون بالصمت أمام غضب الأهالي
صنعاء – إيجاز برس | السبت 17 أكتوبر 2026م
قوبلت أحدث حملات التجنيد الإجباري التي أطلقتها مليشيا الحوثي في العاصمة المختطفة صنعاء برفض شعبي واسع وعزوف تام من قبل المواطنين، وسط تصاعد الاحتقان المجتمعي ضد قيادات الجماعة ومشرفيها.
وكشفت شهادات أدلى بها ثلاثة من عقال الحارات في صنعاء أن قيادات المليشيا ألزمتهم بتجهيز لوحات إعلانية وإعداد كشوفات رسمية لحصر واستقطاب مقاتلين جدد تحت مسمى "مجاهدين"، إلا أن الحملة منيت بفشل ذريع؛ حيث انقضت أكثر من 24 ساعة دون أن يُسجل شخص واحد اسمه طواعية في تلك القوائم.
وأوضح الوجهاء المحليون أن الأهالي يرفضون رفضاً قاطعاً الزج بأبنائهم في محارق الموت وجبهات القتال، مشيرين إلى أن هذا الرفض بات صريحاً ويعكس حالة من التمرد المجتمعي ضد ضغوط المليشيا المستمرة ومحاولاتها تعويض خسائرها البشرية في مختلف الجبهات.
وتحدث العقال عن حجم المعاناة والمأزق الذي يواجهونه بين تعنت الحوثيين وغضب الأهالي، مؤكدين أن المليشيا تستدرج الشباب والمواطنين وتدفع بهم إلى الخطوط الأمامية دون تدريب، ليلقى كثير منهم حتفهم أو يصبحوا في عداد المفقودين خلال أيام قليلة من استقطابهم.
وأضافوا أن الأحياء تشهد صدامات متكررة وتوتراً متزايداً؛ إذ يحمّل أولياء الأمور عقال الحارات المسؤولية ويطالبونهم بالكشف عن مصير أولادهم المختفين، في وقت يقف فيه العقال عاجزين تماماً عن تقديم أي معلومات بعد تسليم المجندين لمشرفي الجماعة وانقطاع أخبارهم بالكامل.