الحوثيون يطلقون حملة تعبئة واسعة في صنعاء لحشد مقاتلين واستدعاء العسكريين المنقطعين بحوافز مالية
أطلقت جماعة الحوثي، اليوم الجمعة، حملة تعبئة وتجنيد واسعة النطاق في مساجد العاصمة المختطفة صنعاء، بالتزامن مع مساعٍ حثيثة لاستدعاء العسكريين السابقين والمنقطعين عن الخدمة وإغرائهم بحوافز مالية، في مؤشر على حاجة الجماعة المتزايدة لرفد جبهاتها بمقاتلين جدد.
وأفاد مصدر محلي في صنعاء لـ "خاص" بأن الجماعة نفذت اليوم حملة تعبئة وتجنيد تحت عنوان «جمعة النفير»، شملت معظم مساجد أمانة العاصمة، بهدف حشد مقاتلين وإلحاقهم بالدورات العسكرية تمهيداً للدفع بهم إلى جبهات القتال.
وبحسب المصدر، فقد ألزمت الجماعة خطباء المساجد بتخصيص خطبة الجمعة للدعوة إلى النفير والتعبئة العامة، وحث المصلين على التسجيل في تلك الدورات. وعقب انتهاء الصلاة، انتشر مندوبون مكلفون من الجماعة (بينهم عقال حارات ومشرفو تعبئة) عند بوابات المساجد لتسجيل الراغبين في الالتحاق.
وحصلنا على صور لإعلانات تسللت إلى جدران المساجد والأحياء، من بينها إعلان موجه لسكان حي "بيت معياد" وآخر في "جامع الشيخين"، تتضمن أرقام هواتف وشروطاً للالتحاق؛ أبرزها أن يتراوح عمر المتقدم بين 18 و35 عاماً، وألا يكون وحيد أسرته، وأن يكون خالياً من الأمراض المزمنة.
إغراءات مالية للعسكريين السابقين
وفي مسار موازٍ، كشف المصدر عن توجيه الجماعة تعميمات إلى المديريات لاستدعاء العسكريين السابقين والمنقطعين عن العمل في وزارتي الدفاع والداخلية، وحثهم على العودة إلى الخدمة مقابل عروض مالية.
وتضمنت هذه الإغراءات وعوداً بصرف مستحقات مالية عن سنوات الانقطاع تعادل "راتباً ونصف الراتب" عن كل سنة، إضافة إلى التعهد بإعادة صرف رواتبهم بانتظام فور عودتهم.
وتعكس هذه التحركات المتسارعة - وفق مراقبين - مسارين متوازيين لتعويض النقص البشري لدى الجماعة: الأول يستهدف استقطاب مجندين جدد عبر المساجد والأحياء، والثاني يحاول استمالة الكوادر العسكرية السابقة عبر استغلال الأوضاع المعيشية الصعبة وتقديم الوعود المالية.