الزنداني يتفقد جرحى القوات المسلحة في عدن ويؤكد وفاء الدولة لتضحياتهم
تفقد رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع محسن الزنداني، اليوم السبت، أوضاع الجرحى والمصابين من أبطال القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية الأخرى، الذين يتلقون العلاج والرعاية الطبية في مستشفى عبود العسكري بالعاصمة المؤقتة عدن.
واطمأن رئيس الوزراء خلال الزيارة على الحالة الصحية للجرحى، واستمع منهم إلى شرح عن إصاباتهم ومستوى الرعاية الطبية المقدمة لهم، مشيدا بما سطروه من مواقف وبطولات في جبهات القتال، وما قدموه من تضحيات دفاعا عن الوطن.
وأكد الزنداني أن تضحيات الجرحى والشهداء لن تذهب هدرا، وأن الدولة والحكومة ستواصلان الوفاء لأبنائها الذين أصيبوا أو قدموا أرواحهم وهم يؤدون واجبهم الوطني، مشددا على أن رعاية الجرحى مسؤولية وطنية والتزام مباشر على الحكومة.
واستمع رئيس الوزراء من وزير الصحة العامة والسكان الدكتور قاسم بحيبح، ومدير مستشفى عبود العسكري الدكتور عارف الداعري، والأطباء والممرضين، إلى شرح حول الخدمات الطبية والعلاجية المقدمة للجرحى، والجهود المبذولة لتحسين مستوى الرعاية، إضافة إلى الاحتياجات اللازمة لرفع القدرة الاستيعابية للمستشفى.
ووجه الزنداني بتوفير الاحتياجات الضرورية لمستشفى عبود العسكري، وتعزيز قدراته الطبية والفنية واللوجستية، بما يمكنه من أداء دوره في استقبال ومعالجة الجرحى والمصابين وتقديم الرعاية اللازمة لهم.
وقال رئيس الوزراء إن «الجرحى الذين يرقدون اليوم في المستشفيات هم عنوان للصمود والتضحية، وإن إصاباتهم وسام شرف سيظل محفورا في ذاكرة الوطن»، مؤكدا أن الحكومة ستواصل العمل على توفير احتياجاتهم العلاجية والطبية حتى تماثلهم للشفاء واستعادة عافيتهم.
وشدد على أهمية رفع جاهزية المستشفيات والمرافق الصحية العسكرية والمدنية للتعامل مع تداعيات التصعيد العسكري، وما يترتب عليه من احتياجات إنسانية وطبية متزايدة، مؤكدا أن المرحلة الراهنة تتطلب أعلى درجات الجاهزية والتنسيق على مختلف المستويات، بما فيها المنظومة الصحية والخدمية والإنسانية.
وأشار إلى أن المستشفيات والمرافق الطبية تمثل خط إسناد أساسيا للقوات المسلحة، وأن توفير الإمكانات اللازمة لها جزء من مسؤولية الدولة في التعامل مع تداعيات التصعيد وحماية منتسبيها والمواطنين.
وربط رئيس الوزراء بين رعاية الجرحى والتعبئة العامة والنفير الوطني اللذين أعلنهما رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي، باعتبارهما تعبيرا عن طبيعة المرحلة ومسؤولية اليمنيين في الدفاع عن الجمهورية ومؤسسات الدولة، والوقوف إلى جانب القوات المسلحة والأمن، وصولا إلى إنهاء الانقلاب الحوثي وبسط سلطة الدولة وسيادتها على كامل التراب الوطني.
وأكد الزنداني أن هذا الاستحقاق الوطني لا ينفصل عن تضحيات الشهداء والجرحى والمرابطين في الجبهات، مشددا على أن الدولة ستبقى وفية لأبطالها، وأن تضحياتهم ستظل حاضرة في مسار استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب.
وخاطب رئيس الوزراء الجرحى قائلا إن تضحياتهم «لم تذهب سدى»، وإن ما قدموه سيظل حاضرا في مسيرة استكمال استعادة سلطة الدولة، مؤكدا أن الحكومة ستواصل الوفاء لهم ولأسر الشهداء والجرحى وتوفير الرعاية اللازمة لهم.
من جانبهم، عبر الجرحى عن تقديرهم لزيارة رئيس الوزراء واهتمامه بأوضاعهم، مؤكدين أن الزيارة تمثل دعما معنويا لهم ولزملائهم المرابطين في الجبهات، ومجددين تمسكهم بواجبهم الوطني واستعدادهم لمواصلة أداء دورهم في الدفاع عن الدولة ومؤسساتها.
رافق رئيس الوزراء خلال الزيارة مدير مكتبه الدكتور علي عطبوش، وأمين عام مجلس الوزراء محمد باهبري.