العليمي: التصعيد الحوثي اختبار جديد لجدية المجتمع الدولي في حماية فرص السلام
أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي أن التصعيد الأخير لمليشيا الحوثي يمثل اختبارًا جديدًا لجدية المجتمع الدولي في حماية فرص السلام، مؤكدًا أن الحكومة اليمنية لم تبدأ التصعيد ولم تسعَ إليه، لكنها لن تسمح بأن يتحول التزامها بالسلام إلى فرصة للمليشيا لاختيار توقيت ومكان الهجمات ثم المطالبة بضبط النفس عند الرد.
جاء ذلك خلال لقاء العليمي، اليوم الاثنين، بسفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن، حيث تطرق إلى الهجوم الحوثي بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة على ميناء المخا، وما أسفر عنه من ضحايا مدنيين وأضرار طالت الرصيف البحري والمرافق الخدمية ورافعات مناولة البضائع والسفن التجارية، إضافة إلى المستشفى السعودي ومصلحة الهجرة والجوازات ومشاريع المياه.
وأشار رئيس مجلس القيادة إلى أن هجوم المخا يأتي ضمن سلسلة تصعيد حوثي مستمر منذ أسابيع، شملت محاولات تسيير رحلات للحرس الثوري إلى صنعاء، واستهداف السفن التجارية والأعيان المدنية في السعودية، وصولًا إلى الهجمات على مأرب وحضرموت ومواقع القوات المسلحة والمنشآت السيادية ومخيمات النازحين.
وأكد العليمي أن الحكومة اختبرت خيار السلام أولًا، واحترمت التهدئة وسهلت حركة الطيران والموانئ وتدفق السلع، وتجاوبت مع جهود الأمم المتحدة والدول الشقيقة والصديقة، محذرًا من أن سنوات التساهل الدولي شجعت مليشيا الحوثي على مواصلة التصعيد.
وقال إن المعادلة الميدانية والسياسية تغيرت، وإن مرحلة الاعتداء بلا كلفة انتهت، مؤكدًا جاهزية القوات المسلحة وقدرتها على حماية الدولة ومؤسساتها، وأن الاعتداء على أي جبهة يمثل اعتداءً على الدولة اليمنية بأكملها.
ودعا رئيس مجلس القيادة المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف سياسي واضح وسريع يدين استهداف الموانئ والمنشآت والمدنيين، ويحمل مليشيا الحوثي مسؤولية التصعيد، ويدعم حق الحكومة في حماية مواطنيها ومؤسساتها ومنشآتها الاقتصادية وفق القانون الدولي.
وخاطب العليمي سفراء الدول الراعية للعملية السياسية بالقول إن الحكومة منحت السلام فرصته طوال السنوات الماضية، مضيفًا: «واليوم نطلب من أصدقائنا أن يعطوا الدولة فرصة أيضًا».
من جانبهم، أدان سفراء الدول الراعية بشدة الهجمات الحوثية الأخيرة على القوات الحكومية والأعيان المدنية والمنشآت الاقتصادية، بما فيها ميناء المخا، والهجمات التي طالت السعودية والسفن التجارية، مؤكدين دعم بلدانهم للحكومة اليمنية ولمجلس القيادة، وحماية المدنيين وحرية وأمن الملاحة الدولية.
وجدد السفراء دعمهم لاستمرار الضغط الدولي لوقف التصعيد ومنع اتساع المواجهة، ودفع مليشيا الحوثي إلى التخلي عن العنف والعودة إلى المسار السياسي بما يعزز أمن واستقرار اليمن والمنطقة والممرات المائية الدولية.
حضر اللقاء مدير مكتب رئاسة الجمهورية الدكتور يحيى الشعيبي، ووزيرة الخارجية وشؤون المغتربين الدكتورة أفراح الزوبة.