18 مايو 2026
مساحة إعلانية إعلانك في إيجاز برس

برئاسة الزنداني.. المجلس الأعلى للطاقة يعتمد قرارات استراتيجية لإنقاذ الكهرباء وتحسين الخدمة في عدن والمحافظات

حكومية 17 مايو 2026 إيجازبرس- وحدة الأخبار

 

 

اعتمد المجلس الأعلى للطاقة، في اجتماعه المنعقد اليوم الأحد بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة دولة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع محسن الزنداني، حزمة من القرارات والمشاريع الاستراتيجية الهادفة إلى تحسين خدمة الكهرباء، وتأمين إمدادات الوقود، وتطوير البنية التحتية لمنظومة الطاقة، في خطوة تعكس توجهاً حكومياً جاداً لمعالجة أحد أكثر الملفات الخدمية إلحاحاً وتأثيراً على حياة المواطنين.

 

وفي مستهل الاجتماع، شدد الدكتور شائع الزنداني على أن ملف الطاقة يحظى بأولوية قصوى لدى الحكومة، باعتباره عصب التنمية الاقتصادية والخدمية، وقطاعاً يرتبط بشكل مباشر بالحياة اليومية للمواطنين ومعيشتهم، مؤكداً أن الحكومة تتحرك وفق مسارين متوازيين؛ الأول يتمثل في اتخاذ إجراءات عاجلة للتخفيف من معاناة المواطنين جراء الانقطاعات المتكررة للكهرباء، والثاني يرتكز على بناء حلول استراتيجية مستدامة تعالج جذور الأزمة وتؤسس لاستقرار طويل الأمد في قطاع الطاقة.

 

وأكد رئيس الوزراء أن التحديات الراهنة التي تواجه قطاع الكهرباء تتطلب تحركاً عملياً سريعاً، ورؤية مؤسسية تتجاوز الحلول المؤقتة، بما يضمن رفع كفاءة الإنتاج وتحسين مستوى الخدمة وتلبية الطلب المتزايد على الطاقة.

 

وأقر المجلس آلية مستدامة لتأمين إمدادات الوقود وضمان استمرارية التوليد الكهربائي، تضمنت معالجة الفجوة التموينية في مادتي الديزل والمازوت مقارنة بالاحتياج الفعلي، عبر الاستفادة المثلى من الكميات المتوفرة ضمن الاتفاقية المبرمة مع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بما يسهم في الحد من أزمات الوقود التي تسببت مراراً في تعطل محطات التوليد وتفاقم معاناة المواطنين.

 

كما وجه المجلس بتأمين حصة الوقود الخام اللازمة لتشغيل توربينات محطة الرئيس في عدن بكامل طاقتها الإنتاجية، بما يعزز القدرة التوليدية ويساعد على تحسين ساعات التشغيل وتقليص فترات الانقطاع.

 

ووقف الاجتماع أمام جملة من الإشكالات الفنية والإدارية التي تعيق أداء قطاع الكهرباء، وناقش المعالجات العاجلة المطلوبة، بما يشمل تنفيذ إصلاحات سريعة، وإجراء أعمال الصيانة الدورية والعاجلة لمحطات التوليد، إلى جانب تعزيز كفاءة منظومة النقل والتوزيع.

 

وأكد المجلس أن القدرات الحالية لمحطات التوليد لا تزال أقل من حجم الاحتياج الفعلي للاستهلاك اليومي، في ظل التوسع السكاني وارتفاع الأحمال، الأمر الذي يستدعي تكثيف جهود التأهيل والصيانة ورفع الجاهزية التشغيلية للمحطات، لضمان تحسين الخدمة وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار الكهربائي.

 

وفي إطار الرؤية المستقبلية للقطاع، شدد المجلس الأعلى للطاقة على أهمية التوسع في مشاريع الطاقة المتجددة باعتبارها خياراً استراتيجياً لتخفيف الضغط على منظومة الكهرباء التقليدية، وتقليل الاعتماد على الوقود، إلى جانب فتح المجال أمام الشراكة مع القطاع الخاص للاستثمار في مشاريع الطاقة الحيوية.

 

كما أقر المجلس التوسع في تركيب العدادات الذكية، وتنظيم عمليات التحصيل، ورفع كفاءة الإيرادات، بما يضمن استدامة الخدمة وتعزيز الموارد المالية لقطاع الكهرباء، مع التشديد على اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية بحق المتخلفين عن سداد رسوم الاستهلاك، للحد من الفاقد وتحسين كفاءة الإدارة المالية.

 

وفي جانب الإصلاح المؤسسي، وجه المجلس جميع محافظي المحافظات بضرورة الالتزام بتوريد إيرادات مؤسسات الكهرباء إلى حساب المؤسسة العامة للكهرباء لدى البنك المركزي، بما يضمن انتظام الموارد المالية، ويعزز قدرة المؤسسة على الوفاء بالتزاماتها التشغيلية وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.

 

ويعكس هذا الاجتماع، برئاسة الدكتور شائع الزنداني، توجهاً حكومياً واضحاً نحو الانتقال من إدارة الأزمات اليومية في قطاع الكهرباء إلى تبني حلول أكثر استدامة، تستهدف تحسين الخدمة، واستعادة كفاءة القطاع، وتخفيف الأعباء المتزايدة عن المواطنين.

متعلقات