العليمي لا ديمقراطية في ظل السلاح المنفلت واستقرار الجنوب بوابة لشراكة استراتيجية مع السعودية

الرياض:

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد محمد العليمي، أن التعددية السياسية المنضبطة تمثل الضمانة الأساسية لمنع احتكار السلطة والعودة إلى أنماط ما قبل الدولة، مشدداً على أن بناء شراكة وطنية قائمة على حسن الجوار يتطلب نبذ الإقصاء والتهميش.
 
جاء ذلك خلال استقباله في العاصمة السعودية الرياض وفداً من المعهد الديمقراطي الوطني برئاسة المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا جيفري إنجلند، حيث استعرض رئيس مجلس القيادة التحديات السياسية الراهنة، وفي مقدمتها إعادة بناء مؤسسات الدولة التي تضررت بفعل الحرب.
 
وأوضح العليمي أن الصراع القائم لم يخلف أزمة سلطة فحسب، بل تسبب في انهيار مؤسسات الدولة الضامنة للعملية السياسية، معتبراً أن التحدي المحوري اليوم يتمثل في نقل التنافس من ساحات السلاح والأيديولوجيات المغلقة إلى فضاء البرامج الوطنية التي تتمحور حول خدمة المواطن.
 
وأشار إلى أن المجلس يعمل على تفعيل مؤسسات الدولة في الداخل، وضمان انتظام عمل الحكومة من العاصمة المؤقتة عدن، إلى جانب توحيد القرارين الأمني والعسكري تحت مظلة وزارتي الدفاع والداخلية، مؤكداً أن أي عملية سياسية مستقبلية يجب أن تستند إلى احتكار الدولة للسلاح، واستقلال القضاء، وصياغة دستور جديد يكرس العدالة وسيادة القانون.
 
وشدد على أن تحقيق سلام دائم لا يمكن أن يقوم على تقاسم السلطة مع تشكيلات مسلحة، محذراً من أن أي تهدئة لا تعالج جذور المشروع المسلح ستظل مؤقتة وقابلة للانفجار.
 
وفي سياق متصل، تطرق رئيس مجلس القيادة إلى الترتيبات الجارية لعقد مؤتمر للحوار الجنوبي برعاية المملكة العربية السعودية، مجدداً التزام الدولة بمعالجة القضية الجنوبية حلاً منصفاً عبر مسار قانوني ومؤسسي يضمن عدم تكرار المظالم.
 
وأكد أن استقرار المحافظات الجنوبية يمكن أن يشكل نموذجاً لشراكة تنموية وأمنية واعدة مع السعودية، موضحاً أن استقرار اليمن جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة، وأن الحفاظ على المكاسب المتحققة يمثل أولوية في مسار استعادة مؤسسات الدولة والاندماج في المنظومة الخليجية.
 
كما أشاد بدور المعهد الديمقراطي في دعم الحوارات السياسية وتمكين الأحزاب والشباب والمرأة، معرباً عن تطلعه إلى مزيد من التعاون في مجالات بناء القدرات، والإصلاحات القانونية والانتخابية، وصياغة دستور جديد يواكب متطلبات المرحلة الانتقالية وما بعدها.