تحدث وزير النقل والمواصلات محسن حيدرة العمري عن خطة حكومية تهدف إلى تعزيز أسطول الناقل الوطني بطائرات إضافية. في مسعى لإعادة تنشيط قطاع الطيران المدني وتحسين خدمات السفر للمواطنين. في ظل تحديات مالية وتشغيلية كبيرة تواجه الشركة منذ سنوات.خسائر جسيمة وتحديات معقدة.
وبحسب المعطيات. فقد تعرضت الشركة لسلسلة من الأزمات المتلاحقة. أبرزها احتجاز أربع طائرات في يونيو 2024 بمطار مطار صنعاء الدولي. بينها ثلاث طائرات من طراز A320 وواحدة من طراز A330. ما أدى حينها إلى تعطل رحلات مهمة. بينها رحلات إعادة الحجاج اليمنيين من المملكة العربية السعودية. إضافة إلى تجميد أكثر من 120 مليون دولار من أموال الشركة في بنوك صنعاء.
وفي مايو 2025. أدت ضربات جوية إسرائيلية إلى تدمير الطائرات الأربع نفسها داخل المطار. الأمر الذي تسبب بخروجها النهائي من الخدمة، ووجه ضربة قاسية لأسطول الشركة. وكانت الإدارة الشرعية للشركة قد طالبت سابقاً بنقل الطائرات إلى مطارات آمنة خارج صنعاء. غير أن تلك المطالب لم تُنفذ.
حالياً تعتمد الشركة على أربع طائرات من طراز A320 تعمل انطلاقًا من عدن. وهو عدد لا يغطي الاحتياجات المتزايدة للسفر الدولي. خاصة في ظل تعداد سكاني يقدر بنحو 42 مليون نسمة. بينهم مرضى ومغتربون وطلاب ورجال أعمال يعتمدون على الرحلات الجوية لأغراض علاجية وتجارية وإنسانية.
ورغم شراء طائرتين جديدتين خلال عام 2025. فإن خسارة الطائرات الأربع في صنعاء قلصت القدرة التشغيلية. إذ كان من الممكن أن يصل عدد الطائرات إلى ثمان لولا تلك التطورات.
كما تواجه الشركة تحديات مالية حادة. في ظل غياب الضمانات الحكومية والتمويل المباشر. واعتمادها شبه الكامل على التمويل الذاتي. إلى جانب ارتفاع تكاليف التشغيل والتأمين والصيانة. واستمرار تجميد أصول مالية كبيرة.
في المقابل كشف الوزير عن توجهات لتعزيز الأسطول خلال المرحلة المقبلة من بينها:
دخول طائرة A320 جديدة إلى الخدمة خلال الأشهر القادمة.
شراء طائرة إضافية يتوقع استلامها نهاية عام 2026.
اتفاقيات سابقة مع شركة إيرباص لشراء طائرات A320neo وA321neo وA330، على أن يبدأ تسليمها اعتباراً من عام 2031 وفق جدول التصنيع.
وعلى صعيد التشغيل. أعلنت الشركة عن تدشين رحلات مباشرة جديدة. تشمل:
إطلاق أولى الرحلات الدولية المباشرة من سقطرى إلى مدينة جدة ابتداءً من فبراير 2026.بواقع رحلتين أسبوعياً.
تشغيل خط مباشر من المخا إلى جدة في التوقيت ذاته.
فتح خطوط داخلية جديدة مثل عدن/عتق (شبوة)، وعدن/الغيضة/سقطرى.
زيادة عدد الرحلات من عدن إلى الرياض وعمان والقاهرة وجدة.
كما كشفت الخطط المعلنة عن نية فتح وجهات إضافية مستقبلاً من بينها الدوحة والدمام وصلالة. وذلك بعد دخول الطائرات الجديدة إلى الخدمة.
ويؤكد مراقبون أن تعافي الناقل الوطني يمثل ركيزة أساسية لإنعاش الاقتصاد اليمني وتسهيل حركة المواطنين. إلا أن استمرار الصراعات والتحديات الاقتصادية والأمنية يظل عاملاً ضاغطاً على مسار الإصلاح. وبين خطط التوسعة وطموحات التطوير. تبقى قدرة الشركة على تجاوز أزمتها مرهونة بتوفر الاستقرار والدعم المالي الكافي لضمان استدامة عملياتها.

