تحذير أممي من "تفشٍ سريع" للكوليرا في مناطق سيطرة الحوثيين في اليمن

عامة

 

 

كشفت الأمم المتحدة أن مرض الكوليرا "عاد للظهور بطريقة مقلقة" في اليمن، محذّرة من أنه "يتفشى بسرعة كبيرة" في مناطق سيطرة جماعة الحوثي، حيث أُبلغ عن 11 ألف حالة، و75 وفاة منذ أكتوبر/ تشرين الأول.

 

وقالت، مديرة العمليات والمناصرة في مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، إيديم وسورنو، إنه منذ أكتوبر 2023 "عاد المرض للظهور بطريقة مثيرة للقلق"، مشيرة إلى أن آخر تفش يعود للعام 2019. وأضافت أن "الاستجابة في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة أدت إلى إبطاء انتشاره" وضمان توافر العلاجات المناسبة.

 

لكنها لفتت إلى أنه "بالنسبة للمناطق التي يسيطر عليها الحوثيون"، فإن "المرض يتفشى بسرعة كبيرة منذ مارس/ آذار".

وأوضحت أنه تم الإبلاغ في مناطق سيطرة الحوثيين عن أكثر من 11 ألف حالة إصابة و75 حالة وفاة مرتبطة بها، مقابل 3200 حالة إصابة في مناطق سيطرة الحكومة، مشددة على أهمية "الاستجابة السريعة".

 

وأكدت أن مخزونات الطوارئ من المعدات الأساسية قد استنفدت تقريبًا، مشددة على أهمية تعزيز نظم المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية على وجه السرعة، ودعت المجتمع الدولي للمساعدة.

وأشارت إلى أنه في حين تم خفض خطة الاستجابة الإنسانية لليمن بشكل كبير من 4,3 مليارات دولار العام الماضي إلى 2,7 مليار دولار هذا العام، إلا أنها ما زالت ممولة بنسبة 10% فقط، كما شددت الأمم المتحدة على أن مساعدة السكان تكون أيضًا عبر تحقيق تقدّم على مسار تحقيق السلام.

 

تأثيرات النزاع الداخلي

وكان المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، قال إن الوضع على الجبهة العسكرية الداخلية "لا يزال تحت السيطرة مقارنة بالوضع قبل الاتفاق على هدنة وطنية في أبريل/ نيسان 2022"، لكنه أشار إلى أن "الآونة الأخيرة شهدت تصعيدًا للأعمال العدائية على عدة جبهات، لا سيما في الضالع ولحج"، في إشارة منه للنزاع القائم منذ 2014.

وشدد على ضرورة عدم جعل حل الصراع في اليمن مشروطًا بحل القضايا الأخرى في المنطقة، وقال "لا يمكننا المخاطرة بأن تصبح فرصة اليمن في السلام خسارة ثانوية. لقد عانى الشعب اليمني لفترة طويلة جدًا بالفعل، بما في ذلك السبعة عشر مليونًا الذين ما زالوا يعتمدون على المساعدات الإنسانية من أجل بقائهم".

 

واندلع النزاع الداخلي في اليمن عام 2014، بين الحوثيين الذين سيطروا على مناطق شاسعة في شمال البلاد بينها العاصمة صنعاء، والتحالف العسكري بقيادة السعودية الذي دخل على خط المواجهة في العام التالي لدعم للحكومة اليمنية. وتراجعت حدة القتال بشكل ملحوظ منذ إعلان هدنة في أبريل/ نيسان 2022، رغم انتهاء مفاعيلها بعد ستة أشهر.

 

وبينما خلّف النزاع في اليمن مئات آلاف القتلى، تسبب أيضًا في مفاقمة أزمات البلاد الإنسانية والاجتماعية، التي تعد من الأسوأ في العالم، وفقًا للأمم المتحدة.

وعلى خلفية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، ينفّذ الحوثيون أخيرًا هجمات تستهدف سفنًا في البحر الأحمر، وبحر العرب يقولون إنها مرتبطة بإسرائيل دعمًا للفلسطينيين في القطاع المحاصر ما أدى لتدخل الولايات المتحدة وحلفائها، ليشن الجيش الأميركي بشكل فردي أحيانًا غارات على مناطق الحوثيين، وأحيانًا بالتعاون مع القوات الجوية البريطانية.